وسائل التواصل الاجتماعي – هل هي اجتماعية حقًا؟

أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي تهيمن على المشهد الاجتماعي في الولايات المتحدة.

يستخدم ما يقرب من 70 في المئة من البالغين في الولايات المتحدة منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وإنستغرام. تشير دراسة حديثة نشرها مركز أبحاث الإعلام والصحة والتكنولوجيا التابع لجامعة بيتسبرغ إلى وجود ارتباط بين زيادة الوقت الذي يقضيه الشخص على وسائل التواصل الاجتماعي وزيادة الشعور بالعزلة الاجتماعية. ووجدت الدراسة أن التأثير السلبي على الصحة النفسية تضاعف بالنسبة للشخص الذي يقضي ساعتين فقط يوميًا على وسائل التواصل الاجتماعي مقارنة بالشخص الذي يقضي أقل من ثلاثين دقيقة يوميًا.

ووفقًا للدراسة، فإن التأثير السلبي للعزلة الاجتماعية يصبح أكثر وضوحًا لدى المراهقين والشباب مع نمو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير. ويبدو هذا الأمر غير بديهي لأن الهدف من وسائل التواصل الاجتماعي هو “التواصل” بين الناس. يقترح الباحثون عدة أسباب للزيادة الواضحة في العزلة الاجتماعية. على سبيل المثال، يستغرق الوقت الذي تقضيه على الإنترنت وقتًا بعيدًا عن التفاعل مع أشخاص حقيقيين في الزمان والمكان الحقيقيين. كما أن وسائل التواصل الاجتماعي تصور واقعًا زائفًا للحياة وتدفع الناس إلى افتراض أن الآخرين لديهم حياة أفضل بسبب التعليقات والصور. وهذا يمكن أن يخلق مشاعر الغيرة والشفقة على الذات التي تؤدي إلى زيادة السلوك المعادي للمجتمع.

يشير استخدام منصات التواصل الاجتماعي إلى حاجة الإنسان المتأصلة إلى الرفقة التي خلقنا الله بها. فقد قال: “ليس حسنًا أن يكون الإنسان وحيدًا” وأحضر زوجة لآدم (تكوين 2: 18-22). لقد خُلقنا لنكون كائنات اجتماعية، أناس يتفاعلون مع أناس حقيقيين آخرين.

هل خصصت وقتًا لملاحظة جميع التفاعلات الاجتماعية في سجل الكتاب المقدس؟

لعل أعظم مثال هو أن المسيح صار جسدًا ليعيش بيننا (يوحنا 1: 14). لقد اختار الله أن يأتي ويتفاعل معنا في الحياة الحقيقية حتى نتمكن من التفاعل معه في الحياة الحقيقية الأبدية في السماء (رؤيا 21: 1-3). ندعوك لأخذ استراحة من وسائل التواصل الاجتماعي ومعرفة المزيد عن نزول المسيح للتفاعل الاجتماعي معنا بالضغط هنا.