نظام «الاستنساخ» الإلهي
Read Time: 0 min

أي شخص خدم في الجيش يعرف الغرض من التدريب الأساسي. فالهدف هو جمع أفراد من خلفيات متنوعة وتشكيلهم في وحدة تعمل ككيان واحد. وبحلول نهاية هذا التدريب الأساسي، يصطفون في خطوات متناسقة، ويؤدون المهام الموكلة إليهم بنفس الطريقة، ويدعمون بعضهم البعض. لا يتم محو الشخصيات الفردية؛ بل يتم توجيهها نحو الهدف المشترك للفريق.
هذه ليست مقارنة دقيقة لكيفية عمل الكنيسة، لكنها قد تعطيك فكرة عامة. وتتمثل المهمة الرئيسية للكنيسة في تكوين تلاميذ يعكسون، بواسطة الروح القدس، حياة المسيح وفكره. ويحدث هذا عندما «نعيش… بكل كلمة تخرج من فم الله».
وقد عبَّر سي. إس. لويس، الكاتب المسيحي في القرن العشرين، عن ذلك بهذه الطريقة في كتابه «المسيحية البحتة»: «لا توجد الكنيسة إلا لغرض واحد هو جذب الناس إلى المسيح، وجعلهم «مسيحيين صغارًا». وإذا لم تكن الكنيسة تقوم بذلك، فإن جميع الكاتدرائيات، ورجال الدين، والبعثات التبشيرية، والخطب، بل وحتى الكتاب المقدس نفسه، ما هي إلا مضيعة للوقت. فلم يتجسد الله في صورة إنسان إلا لهذا الغرض وحده».
لهذا السبب تجتمع الكنيسة أسبوعيًا للعبادة. ولهذا السبب يُفترض أن تكون الشركة المسيحية مختلفة عن تلك التي توجد في الحانة المجاورة. ولهذا السبب تمارس الكنيسة الطقوس مثل المعمودية وغسل الأقدام. ولهذا السبب تركز الكنيسة على تعليم المؤمنين ما تقوله الكتاب المقدس.
هناك عدد لا يحصى من النوادي الاجتماعية في العالم التي يمكن للناس أن يهربوا فيها من أعباء الحياة اليومية — سواء كانت تتمحور حول الرياضة أو الهوايات أو غيرها من الأنشطة. لكن الكنيسة لم تُنشأ لتكون ناديًا اجتماعيًّا. إنها مستشفى الله لشفاء النفوس الجريحة، وأكاديميته لتخريج القديسين الذين سيرفعون من شأن العالم.
تطبيقه:
كلما حضرت خدمة عبادة — أو اجتماعًا لأحد لجان الكنيسة أو مجلس إدارتها — تذكر أن تشجع الآخرين وتشاركهم البشارة!
تعمق أكثر:
رسالة العبرانيين 10:25؛ رسالة يوحنا الأولى 1:3، 6، 7؛ إنجيل متى 28:20