أيام نوح

احتفل بيلي غراهام، المبشر المسيحي الإنجيلي الأمريكي الشهير بعيد ميلاده الثامن والتسعين. يقدّر البعض أن غراهام قد وعظ الناس شخصيًا أكثر من أي شخص آخر في تاريخ المسيحية. وكثيرًا ما كان على قائمة جالوب لأكثر الأشخاص الذين يحظون بالإعجاب.

في الآونة الأخيرة، حذر هذا القس المعمداني من أن “دينونة الله ستعود إلى الأرض”. كما جاء يوم الدينونة إلى عالمنا في زمن نوح، كذلك سيأتي إلى كوكبنا في نهاية الزمان. يشير غراهام إلى سفر التكوين 6: 5، الذي يقول: “ثُمَّ رَأَى الرَّبُّ أَنَّ شَرَّ الإِنْسَانِ عَظِيمٌ فِي الأَرْضِ، وَأَنَّ كُلَّ نِيَّةٍ مِنْ أَفْكَارِ قَلْبِهِ لَمْ تَكُنْ إِلاَّ شِرِّيرَةً دَائِمًا”.

يشير غراهام إلى أنه “لا يعرف متى ستحدث نهاية العالم حقًا”، ويضيف أنه “قد تكون بعد مائة عام أو ألف عام من الآن”. ومع ذلك، عندما يفكر المرء في علامات عودة المسيح قريبًا، فمن الصعب أن يتخيل أن الحياة ستستمر على الأرض كما كانت عليه لألف عام أخرى.

سيكون مجيء يسوع الثاني مفاجأة ولن يكون مفاجأة. بعض الناس سيصدمون تمامًا عندما يعود المسيح إلى عالمنا والبعض الآخر سينتظرون بفارغ الصبر – يعتمد ذلك على ما إذا كنت تترقب ظهوره أو تعيش الحياة كما لو أن يسوع لن يأتي أبدًا. أوضح المخلّص

“كَمَا كَانَتْ أَيَّامُ نُوحٍ هكَذَا يَكُونُ أَيْضًا مَجِيءُ ابْنِ الإِنْسَانِ. لأَنَّهُ كَمَا كَانُوا فِي ٱلأَيَّامِ ٱلَّتِي قَبْلَ ٱلطُّوفَانِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَتَزَوَّجُونَ وَيُزَوِّجُونَ وَيُزَوِّجُونَ إِلَى ٱلْيَوْمِ ٱلَّذِي دَخَلَ فِيهِ نُوحٌ ٱلسَّفِينَةَ، وَلَمْ يَعْلَمُوا حَتَّى جَاءَ ٱلطُّوفَانُ وَأَخَذَهُمْ جَمِيعًا، هٰكَذَا يَكُونُ أَيْضًا مَجِيءُ ٱبْنِ ٱلإِنْسَانِ” (متى 24: 37-39).

الناس في يوم نوح “لم يعرفوا” لأنهم لم يكونوا مستعدين. لقد أعطاهم الله تحذيرات، لكنهم كانوا عازمين على الحياة بدون الرب. سيكون نفس الشيء صحيحًا اليوم. سوف يفاجأ الناس تمامًا بعودة يسوع، على الرغم من أن علامات المجيء الثاني للمسيح تصرخ فينا من كل ركن من أركان المعمورة.

نرى الحروب وإشاعات الحروب من كل ناحية (متى 24: 6، 7). قلوب الناس ترتجف خوفًا من ويلات هذا العالم (لوقا 21: 26). الأزمنة محفوفة بالمخاطر والانحطاط الأخلاقي للمجتمع مستمر في الانحدار إلى أعماق جديدة (2 تيموثاوس 3: 1-4). الكوارث الطبيعية تضرب الأرض بشكل متزايد (متى 24: 7).

تشير رسالة الله الأخيرة للبشرية إلى أن الدينونة قادمة. يطلق الكتاب المقدس الصرخة: “اتَّقُوا اللهَ وَأَعْطُوهُ مَجْدًا، فَقَدْ جَاءَتْ سَاعَةُ دَيْنُونَتِهِ” (رؤيا 14: 6). دعونا أيضًا ندرس الكتاب المقدس ونؤمن بكلمات المسيح: “فَأَنْتُمْ أَيْضًا مَتَى رَأَيْتُمْ كُلَّ هَذَا فَاعْلَمُوا أَنَّهَا قَرِيبَةٌ، عَلَى الْأَبْوَابِ” (متى 24: 33).


تعرف على المزيد عن أيام نوح ولوط وعلاقة ذلك بأيامنا هذه. شاهد أيام نوح ولوط، مع المتحدث القس دوغ باتشلور.