هل توجد حياة في عوالم أخرى؟

يتعاون عالم الفيزياء الشهير عالميًا ستيفن هوكينج مع ملياردير روسي لتعزيز البحث عن الحياة على الكواكب الأخرى. ماذا يقول الكتاب المقدس عن الكائنات الذكية خارج الأرض؟


تكرس العديد من المنظمات العلمية جهودها للعثور على كائنات حية خارج كوكب الأرض لا تنتمي إلى كوكبنا. SETI، التي تعني البحث عن ذكاء خارج كوكب الأرض، هو اسم جماعي للعديد من الأنشطة والمجموعات التي تستخدم أحدث التقنيات لمراقبة السماء بحثاً عن إرسالات من حضارات من عوالم أخرى.

في الأسبوع الماضي، تعاون العالم الفيزيائي الشهير ستيفن هوكينج مع يوري ميلنر، وهو صاحب رأس مال مغامر، في الأسبوع الماضي من أجل تطوير مشروع “مبادرات الاختراق”، الذي يتكون من عنصرين. ستقوم مبادرة “Breakthrough Listen” بالبحث في أكثر من مليون نجم عن إشارات راديو أو ليزر اصطناعية. وتنطوي خطة “Breakthrough Message” على بث إشارات صادرة من الأرض.

ويصفه ميلنر بأنه “برنامج البحث الأكثر شمولاً على الإطلاق” ويدّعي أن المشروع سيجمع معلومات في يوم واحد أكثر مما جمعته عمليات البحث السابقة خلال عام كامل. وسيستخدمون أفضل التلسكوبات في العالم في عملهم باستخدام ابتكارات وادي السيليكون لتمشيط السماء بحثاً عن علامات الحياة.

يعتقد هوكينج، وهو ملحد صريح، أن هذا البرنامج مهم للغاية. ويذكر أن معرفتنا بالذرات والنجوم والمجرات والثقوب السوداء تساعدنا على فهم الكون. ويضيف: “لكن هذا لا يكفي”. “لا يمكن لهذه الأفكار أن تفسر كل شيء. يمكنها أن تفسر ضوء النجوم، ولكن ليس الأضواء التي تسطع من كوكب الأرض.” ويستطرد هوكينج قائلاً

“لفهم هذه الأضواء يجب أن تعرف عن الحياة، عن العقول. نحن نعتقد أن الحياة نشأت تلقائيًا على الأرض، لذا في الكون اللانهائي لا بد من وجود ظواهر أخرى للحياة. في مكان ما في الكون، ربما، قد تكون هناك حياة ذكية في مكان ما في الكون تراقب أضواءنا هذه مدركة ما تعنيه. أم أن أضواءنا تهيم في كون لا حياة فيه، منارات غير مرئية تعلن أنه هنا على صخرتنا اكتشف الكون وجودها؟ في كلتا الحالتين، ليس هناك سؤال أكبر من ذلك.” [1]

قد نتفق على أنه لا يوجد سؤال أهم من هذا السؤال. في حين أن العديد من العلماء يقصرون بحثهم على فهم ما إذا كانت هناك حياة خارج عالمنا، إلا أن هناك مصدرًا للحقيقة يفسر وجودنا والحياة الذكية خارج كوكبنا. كوكب الأرض ليس مركز الكون ولا المصدر الوحيد للحياة. هناك خالق تخبرنا عنه حتى السماء.

كتب الملك داود ذات مرة: “السَّمَاوَاتُ تُخْبِرُ بِمَجْدِ اللهِ، وَالسَّمَاوَاتُ تُظْهِرُ صَنْعَةَ يَدِهِ”. (مزمور 19: 1، 2). في كل مكان حولنا صوت الله يصرخ بالحق. “لا يوجد كلام ولا لغة لا يُسمع فيها صوته. خَطُّهُمْ فِي كُلِّ الأَرْضِ وَكَلامُهُمْ إِلَى أَقْصَى الْعَالَمِ” (الآيات ٣، ٤).

هل يمكنك رؤية بصمات الله في السماء؟ هل يمكنك سماع صوت الخالق؟ لا تحتاج إلى أحدث التلسكوبات اللاسلكية ذات الهوائيات العملاقة. فالسماوات والأرض تقدم منارات مرئية تعلن لكل إنسان على “صخرتنا” أن هناك مصممًا ذكيًا هو أساس وجودنا.

كيف وصلنا إلى هنا؟ لا يوجد سؤال أكبر من هذا السؤال. تعرّف على المزيد الآن عن الحياة في الكون من خلال الاستماع إلى هذه العظة للقس دوغ: هل هناك حياة في عوالم أخرى؟