الزحف نحو الأمل: رحلة جوزيفات

الزحف نحو الأمل: رحلة جوزيفات

طوال معظم حياته، عرف جوزيفات المشقة أكثر بكثير مما عرف الأمل.

نشأ في قرية كيثيماني الريفية في كينيا، وكان الأكبر بين خمسة أطفال في أسرة تعاني من ضائقة مالية. واتسمت طفولته بالفقر والجوع وعدم الاستقرار. وعندما سافر والداه بحثًا عن عمل، تُرك جوزيفات مع أقاربه، حيث كان يواجه الرفض في كثير من الأحيان. وبحلول الصف السابع، أجبرته الضغوط المالية على ترك المدرسة والبدء في العمل من أجل البقاء.

كان في حاجة ماسة إلى الأمل الذي تحمله بين يديك.

في شبابه، بحث جوزيفات عن معنى روحي، فابتعد عن تربيته الكاثوليكية وبدأ يرتاد كنائس مختلفة. تزوج من فيليستاس، وعمل الاثنان معًا بجد لإعالة أسرتهما المتنامية. لكن في عام 2022، وقعت مأساة. أثناء عمله في أحد مواقع البناء، سقط جوزيفات من ارتفاع ثلاثة طوابق، وأصيب بجروح بالغة في ذراعه وساقه وظهره. ورغم أن العمليات الجراحية أنقذت حياته، إلا أنه لم يتعافَ تمامًا. وأصبح العمل البدني الذي كان يوفر قوت عائلته في السابق مستحيلًا، مما تركهم في وضع يائس.

ثم تدخل الله بطريقة غير متوقعة.

لقد تبرعتم بدافع محبة الجار، فأرسل الله سلسلة تبشيرية من «حقائق مذهلة» «نبوءات الأمل» إلى قرية جوزيفات. استمع إلى الرسائل من بعيد وشعر بدافع قوي لحضورها. ليلةً بعد ليلة، كان يعرج إلى الاجتماعات مستنداً على عكازين، مستمعاً باهتمام إلى حقائق الكتاب المقدس التي غيّرت فهمه لله وكلمته. وقد حركت تعاليم الكتاب المقدس والمعمودية وعودة المسيح القريبة قلبه بعمق.

أصبح وعدٌ واحدٌ عزيزًا بشكل خاص: أمل استعادة الجسد عند عودة يسوع. بالنسبة لرجل يعيش في ألمٍ مستمر، فإن الوعد بمستقبلٍ خالٍ من العكازات ملأه بالفرح. واقتناعًا بتعاليم الكتاب المقدس، سلّم جوزيفات حياته للمسيح وتعمّد.

واليوم، على الرغم من عرجته وألمه الجسدي، فإنه يسير بفرح في يسوع. شكرًا لكم على منحه الأمل!

الرضا في المسيح أخيرًا: قصة مارتن

نشأ مارتن في مابايكو، وهي قرية صغيرة في جنوب السودان، في أسرة كاثوليكية رومانية متدينة. لكنه مع تقدمه في السن، أصبح يشعر بالإحباط من ظروفه. كان يحلم بالهروب من الفقر وتحقيق النجاح، لكنه بحث عن الإجابات في الأماكن الخاطئة.

كان هو أيضًا في حاجة ماسة إلى الحقيقة التي تحملونها بين أيديكم.

عرفه أحد الأصدقاء على وعود السحر بالسلطة والحماية والازدهار. وسرعان ما أصبح مارتن يعيش حياة مزدوجة — يذهب إلى الكنيسة بينما يمارس السحر الأسود سراً. لكن النجاح لم يحلّ عليه، فالتجأ إلى الكحول، لكن هذا الطريق أدى سريعاً إلى انهيار علاقاته، والعزلة، والسجن.

بدأ مارتن يدرك الحقيقة المؤلمة بأن القوة والمال والكحول والسحر الأسود لا يمكن أن تجلب سلامًا دائمًا.

بعد فترة وجيزة من إطلاق سراحه، ساعدتم مارتن، بفضل هداياكم الكريمة، على مقابلة أليسون، إحدى مبشرات منظمة «أمزينغ فاكتس» (Amazing Facts). دعته أليسون إلى دراسة الكتاب المقدس، فقبل مارتن الدعوة. وأثناء دراستهما، أصبحت الكتب المقدسة حية في قلبه. تأثر بشدة بإدراكه لمحبة الله وضرورة رسالة الإنجيل.

وعندما وُجِّهت الدعوة للتعميد، كان مارتن أول من استجاب. عارض أقاربه قراره، لكنه اختار أن يتبع المسيح بكل إخلاص. وتغيرت حياته بشكل جذري. فقد الكحول والسحر سيطرتهما عليه، وعاش سلامًا لم يعرفه من قبل.

اليوم، يشارك مارتن إيمانه مع الآخرين علانية. أما أفراد عائلته الذين عارضوا قراره في السابق، فيطلقون عليه الآن لقب «القس» بحب بسبب حبه للكتاب المقدس. بعد أن كان مارتن عالقًا في الظلام ويبحث يائسًا عن معنى للحياة، وجد الرضا الدائم في يسوع المسيح — الوحيد القادر حقًا على تلبية أعمق احتياجات قلبه.

إعادة إطلاق برنامج AFCOE Africa في كينيا

انطلقت منظمة AFCOE Africa لأول مرة في كينيا منذ حوالي 10 سنوات، قبل أن تجبر الاضطرابات السياسية البرنامج على الانتقال إلى أوغندا في عام 2018. لكن في يناير 2026، فتح الله الأبواب أمام هذه الخدمة للعودة إلى كينيا.

مؤخرًا، عندما أُلغيت خطط سفر القس دوغ باتشلور إلى الشرق الأوسط بسبب الحرب، تمكن من قضاء أسبوع في نيروبي. وكان وجوده مصدر تشجيع لطلاب وقادة AFCOE في الوقت الذي أعاد فيه البرنامج ترسيخ وجوده في البلاد.

يقول القس دوغ: «برنامج AFCOE في أفريقيا قوي حقًّا. يتعلم الطلاب التبشير. يذهبون من باب إلى باب، ويتعلمون الوعظ، ويعقدون اجتماعات تبشيرية. ويبارك الله عملهم بالعديد من حالات التوبة والمعمودية.»

كما أتاح هذا الأسبوع فرصًا إضافية للخدمة. ألقى القس دوغ سلسلة إحياء «تيارات النور»، التي بُثت عبر القارة عبر قناة «هوب تشانل كينيا» و«AWR نيروبي». كما تحدث مع طلاب اللاهوت، والرعاة المحليين، وقادة المسلمين، وأكثر من 500 شاب في جامعة نيروبي، حيث تحول اجتماع الشهادة الذي كان مخططًا له إلى حوار استمر أربع ساعات حول الإيمان والحياة وفقًا للكتاب المقدس.

يقول القس دوغ: «كانت المواعيد غير المتوقعة، تلك التي لم نكن نعلم أنها ستحدث، مثيرة بشكل خاص في هذه الرحلة. لقد باركنا الرب».

شكرًا لكم على تبرعاتكم التي مكنت مارتن وجوزيفات — والعديد من أمثالهم — من إيجاد الأمل في يسوع. لقد أعاد كرمكم وصلواتكم المحبة الأمل إليهم ومنحهم فرصة جديدة للحياة. شكرًا لكم أيضًا على تمكين منظمة AFCOE Africa من قيادة الآلاف إلى المسيح كل عام. إن تبرعاتكم المحبة والمشاركة في العمل تُحدث فرقًا حقيقيًّا في أفريقيا.