تجمع مقدس

Daily Devotional Audio

تُقام التجمعات والمسيرات الاحتجاجية في واشنطن العاصمة منذ عام 1893، عندما نظم «جيش فراي» مسيرة احتجاجية للعمال الأمريكيين العاطلين عن العمل. وتُقام الفعاليات في «المول الوطني» بين مبنى الكابيتول الأمريكي ونصب لينكولن التذكاري. وفي عام 1995، توقفت «هيئة المتنزهات الوطنية» عن إصدار تقديرات لحجم الحشود في التجمعات التي تُعقد في المول، وذلك في أعقاب جدل دار حول «مسيرة المليون رجل».

على مر السنين، شهدت البلاد مسيرات مناهضة للأسلحة النووية، ومسيرات لإحياء ذكرى مارتن لوثر كينغ جونيور، واحتجاجات متكررة ضد حرب فيتنام، ومسيرات مؤيدة لحق الحياة، ومسيرات مؤيدة لحق الاختيار، ومؤخراً، مظاهرة «مسيرة من أجل حياتنا» التي قادها الطلاب. وقد قُدرت أعداد المشاركين بما يتراوح بين 1.2 و2 مليون شخص، مما يجعلها أكبر مظاهرة في تاريخ الولايات المتحدة.

تشجعنا الكتاب المقدس على «اجتماعنا معًا»، ليس بهدف الاحتجاج، بل لعبادة الله والتواصل مع بعضنا البعض. وقد أدركت الكنيسة الأولى أهمية الاجتماع ومارسته. «ولما حان يوم العنصرة، كانوا جميعًا بقلب واحد في مكان واحد» (أعمال الرسل 2: 1). وعندما انسكب الروح القدس، كانت النتائج مذهلة. «فأقبلوا كلمته بفرح، وعُمّدوا؛ وفي ذلك اليوم انضم إليهم نحو ثلاثة آلاف نفس» (الآية 41).

ومن الأسباب الأخرى التي تدفع المسيحيين إلى التجمع هي العبادة الجماعية. فهي تؤكد هويتنا كمؤمنين بالله الذين «هم جيل مختار، كهنوت ملكي، أمة مقدسة، شعب خاص له، لكي تعلنوا مجد الذي دعاكم من الظلمة إلى نوره العجيب» (1 بطرس 2:9).

فمثل هذه التجمعات لا توفر فرصًا مشجعة لتوطيد العلاقات بين الأشخاص والنمو الروحي فحسب، بل تصبح شهادة أمام العالم. «وكان عدد المؤمنين يزداد باستمرار، وارتفع عددهم إلى أعداد غفيرة من الرجال والنساء» (أعمال الرسل 5:14).

تطبيقه:

ما هو أكبر حشد من الناس شاركت فيه في حياتك؟ هل كان حدثًا رياضيًّا، أم حفلاً موسيقيًّا، أم مسيرةً، أم تجمعًا كنسيًّا؟

تعمق أكثر:

سفر التثنية 31:12، 13؛ متى 18:20؛ كولوسي 3:16