متحدون بحبه

Daily Devotional Audio

كان كريس في العاشرة من عمره فقط عندما اختطفه ممرض كان يعتني بعمه المسن. قام الخاطف بحرقه بالسجائر، وطعنه بمعول ثلج، وأطلق عليه النار، ثم تركه ليموت في منطقة إيفرجليدز. نجا كريس، لكن الرصاصة، التي دخلت من أحد صدغيه وخرجت من الآخر، تسببت في فقدانه البصر في إحدى عينيه.

ومع ذلك، بعد مرور سنوات، عندما اعترف الخاطف — الذي كان آنذاك مسنًّا أعمىً يقيم في دار رعاية المسنين — بارتكاب الجريمة، كان رد فعل كريس غير معتاد. فقد ذهب لزيارة الرجل الذي حاول قتله وعرض عليه الصداقة. وبدأ يزوره يوميًا ويقرأ له من الكتاب المقدس، بل وكان يصطحب ابنته الصغيرة معه. صرح كريس بأن إيمانه هو الذي مكنه من التخلص من مرارة قلبه ومنح المغفرة.

بصفتنا مسيحيين، نحن مدعوون إلى أن نعيش حياة تعكس محبة المسيح. فقد أوصانا بأن نحب الله من كل قلبنا ونفسنا وعقلنا (متى 22:37). لكن هذه العلاقة الرأسية ليست سوى جزء واحد من المعادلة. فقد أضاف العلاقة الأفقية — أي علاقاتنا مع الآخرين — عندما قال: «تحب قريبك كنفسك» (متى 22:39). وعلينا أن نحب الجميع بغض النظر عن مكانتهم الاجتماعية أو عمرهم أو جنسهم أو عرقهم أو جنسيتهم، مع الاعتراف بكرامتهم كأبناء الله.

ربما يكون الجزء الأصعب في حب الآخرين هو مسامحتهم، لكن ذلك ليس أمراً اختيارياً. فقد قال يسوع إن علينا أن «نغفر لمدينينا» (متى 6:12) لكي ننال مغفرة الله. ومعظمنا ليس ضحية لجرائم فظيعة، لكننا قد نواجه أحياناً صعوبة في مسامحة حتى المخالفات الصغيرة.

كيف يمكننا أن نغفر بسهولة أكبر؟ المفتاح هو الحب. فقد كان الحب هو الدافع وراء المغفرة التي أبداها يسوع تجاه أولئك الذين اضطهدوه وعذبوه وقتلوه. ولا يمكننا أن نغفر للآخرين حقًّا ونعيش في الوحدة التي يرغب الله لنا بها إلا من خلال حبه الخارق للطبيعة الذي يسكن فينا.

تطبيقه:

اطلب من يسوع أن يملأك بحبه حتى تكون مستعدًا للتسامح.

تعمق أكثر:

لوقا 23:34؛ يوحنا 17:20، 21؛ لوقا 10:25–37