هل يتوقع الله منا أن نعيش مع زوج يمارس العنف الجسدي؟
Read Time: 0 min

من المؤسف جدًّا أن العنف يحدث في العديد من الأسر المسيحية. وإحصائيًّا، غالبًا ما يكون الزوج هو من يمارس العنف ضد الزوجة، لكن العكس قد يحدث أيضًا. وهناك العديد من الأشكال المختلفة للعنف الأسري بخلاف العنف الجسدي، مثل العنف النفسي والعاطفي والجنسي واللفظي. وغالبًا ما يقترن العنف الجسدي بأنواع أخرى من العنف. فعندما نعتدي على شخص آخر بالضرب أو الركل أو الصفع أو اللكم أو غير ذلك من أشكال سوء المعاملة، فإننا نحط من قيمته كإنسان مخلوق على صورة الله.
في بعض الأحيان يُستشهد بآية أفسس 5:22 لحث الزوجات على البقاء في علاقة تتسم بالعنف: «أيتها الزوجات، اخضعن لأزواجكن». لكن الجزء الذي يتم حذفه هو «كما للرب». وكذلك يتم تجاهل هذه الآية: «أيها الأزواج، أحبوا زوجاتكم، كما أحب المسيح الكنيسة وأسلم نفسه من أجلها» (الآية 25). إن مطالبة الزوج لزوجته بالخضوع لاعتداءاته الجسدية عليها أو على الأطفال يعد انتهاكًا للمبادئ المسيحية.
للأسف، هناك أوقات يتدهور فيها الزواج إلى درجة تجعل العنف الجسدي يستدعي الانفصال. قد يشكل الأذى الجسدي خطرًا على الحياة، وهو مشكلة خطيرة تتطلب اهتمامًا فوريًّا. يجب على الزوج أو الزوجة وأفراد الأسرة الذين تعرضوا للعنف الجسدي أن يجدوا بيئة آمنة للعيش فيها. ويحتاج كل من الزوج والزوجة إلى طلب المساعدة المهنية من خلال مستشار زواج مسيحي مؤهل. والهدف هو المصالحة الشافية، ولكن قد لا يتحقق ذلك في بعض هذه الحالات.
يتوافق مع المبادئ المسيحية أن يبحث أحد الزوجين عن مكان آمن وألا يعيش في ظل العنف الجسدي. وينبغي النظر إلى الكنائس على أنها ملاذات آمنة، وألا تتسرع في استجواب الشخص — وعادةً ما تكون امرأة — الذي يكافح من أجل الحفاظ على إخلاصه في الزواج، لكنه يعيش في ظل مثل هذه القسوة. وتوفر بعض المجتمعات ملاجئ لضحايا العنف المنزلي تمنحهم المكان والوقت اللازمين للتعافي.
دعونا نساعد أولئك الذين يعانون من سوء المعاملة، ولا نتجاهل المشكلة.