هل يمكن للإنسان أن ينال رضا الله من خلال العيش وفقًا للتعاليم الكتابية دون الذهاب إلى الكنيسة؟
Read Time: 0 min

أولاً، من المهم ملاحظة أنه سيكون هناك الكثير من الناس في الجنة ممن لم يكونوا منتسبين إلى أي كنيسة، إما لأن الفرصة لم تتح لهم أو لسبب آخر حال دون حصولهم على هذا الامتياز. لكن أحد أهم مبادئ المسيحية هو أننا ننال الخلاص لنصبح جزءًا من جسد المسيح، وهو اسم آخر للكنيسة. فعندما تتعمّد، تصبح جزءًا من جسد المسيح.
لذا أود أن أسأل بدوري: لماذا قد يقول شخص ما إنه يحب الله وحقيقته، لكنه لا يرغب في الشركة مع شعبه؟ هذا أحد الأسباب التي تجعل الله يريدنا أن نكون في الكنيسة — لأنها تضم أشخاصًا يتشاركون معنا في المعتقدات نفسها. فهي تساعد على تقوية إيماننا وتجعلنا خاضعين للمساءلة. كما أنها بيئة ممتازة لتعزيز قدرتنا على محبة بعضنا بعضًا. يتعلم الناس أهم دروس الحب في سياق أسرهم البيولوجية. وتسير الأسر الكنسية على نفس المنوال — خاصةً مع المؤمنين الجدد.
إذا قال شخص ما: «أؤمن بالله وأريد أن أخلص وأتعمَّد، لكنني لا أريد الذهاب إلى الكنيسة»، فإن هذا يبدو لي كأن رجلاً يقول لعروسه: «أحبكِ وأريد الزواج منكِ — لكنني لا أريد العيش معكِ». هذا يعني أنك تريد مزايا الزواج دون العلاقة التي تصاحبه. فجزء من التجربة المسيحية هو إقامة علاقة ضمن جماعة المؤمنين.
لقد عشتُ ذات مرة كناسك — في كهف بعيدًا عن المجتمع. في هذا النوع من العزلة، تميل إلى أن تصبح غريب الأطوار. فالانعزال عن المجتمع يبدأ في التأثير على عقلك؛ حيث يتضائل نشاط دماغك نوعًا ما. تصبح غير كفء اجتماعيًا. وبالمثل، من المهم للمسيحيين أن يتواصلوا اجتماعيًا مع إخوتهم المؤمنين في العبادة الجماعية لتجنب أن يصبحوا غير أكفاء روحيًا. إنها هبة من الله — لذا أشجع كل مسيحي على إيجاد كنيسة كتابية يمكنه من خلالها أن ينمو ليصبح عضوًا ناضجًا في عائلة الله.