الجنسية المزدوجة
Read Time: 0 min

كان الفريسيون في حالة هياج شديد لإيقاع يسوع في فخ نقاش قد يؤدي إلى إعدامه. وفي إحدى المرات، أرسلوا تلاميذهم مع الهيروديين (اليهود الذين كانوا يؤيدون الحكم الروماني) لإقحام المسيح في نقاش من شأنه أن يجعل يسوع إما عدوًّا لليهود أو متمردًا في عيون روما. فسألوه: «هل يحل أن ندفع الضرائب لقيصر؟» (متى 22:17).
لم يتردد المسيح في كشف خداعهم. «لماذا تختبرونني أيها المنافقون؟ أروني عملة الضريبة» (الآيتان 18 و19). فقدموا له دينارًا فضيًّا، فسألهم: «لمن هذه الصورة والنقش؟» (الآية 20). فقالوا له: «لقيصر». فقال لهم يسوع: «أعطوا إذن لقيصر ما لقيصر، ولله ما لله» (الآية 21). وتقول الكتاب المقدس إنه عندما سمعوا إجابته، «تعجبوا، وتركوه ومضوا في طريقهم» (الآية 22).
تساءل البعض: «إذا أصبحتُ مسيحيًّا وسعيتُ إلى اتباع الله، فكيف سيؤثر ذلك على علاقتي بحكومات هذا العالم؟» ويكشف جواب يسوع عن توازن يدرك الحاجة إلى السلطات الدنيوية، ولكن ليس بطريقة تضر بمواطنة المرء في السماء. وإذا ما تعارض الأمران في أي وقت، «فإنه يجب علينا أن نطيع الله أكثر من الناس» (أعمال الرسل 5:29).
الانتماء إلى الكنيسة لا يعني بالضرورة أننا في صراع مع الخضوع لسلطة الحكومة المحلية. فقد تحدث الرسول بولس عن هؤلاء القادة الحاكمين قائلاً: «إنه خادم الله لكم من أجل الخير. ولكن إن فعلتم الشر، فخافوا؛ لأنه لا يحمل السيف عبثاً؛ فهو خادم الله، منتقم ليُنفذ الغضب على من يمارس الشر» (رومية 13:4). وبنفس لغة يسوع تقريبًا، قال بولس: «فأعطوا الجميع حقهم» (الآية 7).
إن كوننا مواطنين صالحين على الأرض يُعدّنا لنكون مواطنين في السماء.
تطبيقه:
ما هي جنسيتك؟ وما هي بعض السلطات الدنيوية التي تخضع لها؟
تعمق أكثر:
مرقس 12:13–17؛ 1 كورنثوس 14:33؛ 1 بطرس 2:13–15